أخيراً وصلت الجهود الدولية لوضع حد لتأثيرات التغير المناخي على الأجندة الدولية. فقد وفر العلم أدلة وفيرة على الآثار المدمرة التي بات التغير المناخي يحدثها بالفعل في أرجاء المعمورة كافة اليوم.
وقد حان وقت التصرف. لقد حددت مؤسسة هينرش بل التهديدات العالمية للتغير المناخي واعتبرتها من قضاياها الأساسية في برامجها الوطنية والدولية. ويجب أن يركز العمل على التخفيف من آثار التسخين الكوني الذي يسببه انبعاث الغازات الحرارية على مجالين، وهما: التكيف مع الآثار التي لم يعد بالإمكان تغييرها مثل التناقص في الأراضي المزروعة والتصحر وارتفاع منسوب البحار، بالإضافة إلى تخفيف التهديدات الجديدة على البيئة الكونية.
ويزداد الوعي بشأن التهديدات العالمية التي يسببها التغير المناخي على التنمية البيئية، بما يتخطى المفهوم الضيق للتغير المناخي على أنه مشكلة بيئية محدودة. وقد بيّنت الأبحاث والتقارير الأخيرة آثار التغير المناخي على الإنسان، وهي تشمل: الوفاة، وزيادة الفقر، والجوع، والنزوح، والهجرة، بالإضافة إلى زيادة احتمال نشوء النزاعات.
وكذلك في هذا السياق السياسي المتذبذب في الشرق الأوسط، باتت المجتمعات تشهد التغير المناخي في مناحٍ تهمها. فمن المحتمل أن يحدث تفاقماً للمشاكل البيئية وجدالات حول حوكمة الموارد. فندرة المياه أصبحت بالفعل تشكل تهديداً على الاستقرار والتنمية؛ وعدم تكافؤ فرص الحصول على المياه يشكل واقعة من وقائع الظلم البيئي. فالمزيج بين النظام البيئي الهش، ومعدلات النمو السكاني المرتفعة، والفقر، والنظم البيئية المنغلقة في سياق إقليمي يميل إلى النزاعات، كلها عوامل تخلق مزيجاً خطراً من شأنه أن يفجر الوضع بأكمله، إذا لم يتم اتخاذ التدابير المناسبة حياله.
نظراً للحاجة الملحة لمقاومة آثار التغير المناخي، تمت إعادة تعريف مفهوم التنمية المستدامة. يجب أن تراعي التنمية المخاطر الإضافية التي يسببها التغير المناخي.
عملنا – أهدافنا
فيما وراء السجال حول استخدام الطاقات المتجددة، والطلب على المياه والحقوق المائية، فإن مؤسسة هينرش بل لديها برامج مشتركة مع شركائها في المنطقة، تركز على التعبئة والمشاركة في عمليات اتخاذ القرارات السياسية المتعلقة بالحملات الدولية المناهضة للتغير المناخي، من أجل التوصل لحلول عادلة ومنصفة.


